|
السحل في الشوارع :
وعهد الطاغية إلى زبانيته وعملائه بسحل جثة مسلم وهانئ في الشوارع والأسواق فعمدوا إلى شد أرجلهما بالحبال وأخذوا يسحلونهما في الطرق (أنساب الأشراف ق1ج1 155 الدر النظيم ص 160 مقتل الخوارزمي 1215 )
وذلك لإخافة العامة وشيوع الإرهاب وليكونا عبرة لكل من تحدثه نفسه بالخروج على الحكم الأموي لقد سحب هانئ أمام أسرته وقومه ولو كان عندهم ذرة من الشرف والحمية لانبروا الى تخليص جثة زعيمهم من ايدي الغوغاء الذين بالغوا في إهانتها .
صلب الجثتين :
ولما قضى الطاغية أربه في سحل جثة مسلم وهانئ أمر بصلبهما فصلبا منكوسين (مناقب ابن شهر آشوب 294)
في الكناسة (المناقب والمثالب ص 172)
فكان مسلم فيما يقول المؤرخون أول قتيل صلبت جثته من بني هاشم ( مروج الذهب 37)
وقد استعظم المسلمون كأشد مايكون الاستعظام هذا الحادث الخطير فأن هذا التمثيل الفظيع إنما هو جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الارض فسادا ومسلم وهانئ انما هما من رواد الحق ودعاة الصلاح في الارض .
وعلى اي حال فقد اخضع الطاغية بعد قتله لمسلم وهانئ العراق الثائر وارتمت جميع اوساطه تحت قدميه بدون أية مقاومة .
الرؤوس إلى دمشق :
وعمد ابن مرجانه إلى ارسال رأس مسلم وهانئ وعمارة بن صخلب الأزدي (انساب الأشراف ق1ج1 155 )
هدية الى سيده يزيد لينال الجائزة ويحرز إخلاص الأسرة المالكة له وقد أرسل معها هذه الرسالة :
(( أما بعد : فالحمد لله الذي أخذ لأمير المؤمنين وكفاه مؤنة عدوه اخبر أمير المؤمنين أكرمه الله أن مسلم بن عقيل لجأ الى دار هانئ بن عروة المرادي واني جعلت عليهما العيون ودسست اليهما الرجال وكدتهما حتى استخرجتهما وأمكن الله منهما فضربت أعناقهما وبعثت اليك برأسيهما مع هانئ بن حية الوداعي الهمداني والزبير بن الأرواح التميمي وهما من اهل السمع والطاعه فليسألهما أمير المؤمنين عما أحب فان عندهما علما وصدقا وفهما وورعا والسلام ))(الطبري 6214)
واحتوت هذه الرسالة على العمليات التي قام بها الطاغية للقضاء على الثورة والتي كان من أهمها :
1. استعانته بالعيون والجواسيس في معرفة شؤون الثورة والوقوف على اسرارها وقد قام بهذه العملية معقل مولاه .
2. انه دس لهانئ العضو البارز في الثورة الرجال حتى صار تحت قبضته واعتقله وكذلك كاد لمسلم حينما ثار عليه فقد ارسل عيون أهل الكوفة ووجوهها مع العرفاء فأخذوا يذيعون الذعر وينشرون الإرهاب حتى انهزم جيشه .
|