 أمير المؤمنين يأمر بالصلاة جامعة ويرد على من احتجوا في مسجد الكوفة وقالوا ما باله لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية

علل الشرائع: حمزة العلوي ، عن ابن عقدة ، عن الفضل بن حباب الجمحي ، عن محمد بن إبراهيم الحمصي ، عن محمد بن أحمد بن موسى الطائي ، عن أبيه ، عن ابن مسعود قال :
احتجوا في مسجد الكوفة فقالوا : ما بال أمير المؤمنين عليه السلام لم ينازع الثلاثة كما نازع طلحة والزبير وعائشة ومعاوية ؟ فبلغ ذلك عليا عليه السلام فأمر أن ينادى الصلاة جامعة ، فلما اجتمعوا صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : معاشر الناس ! إنه بلغني عنكم . . كذا وكذا ؟ قالوا : صدق أمير المؤمنين عليه السلام ، قد قلنا ذلك . قال : فإن لي بستة من الأنبياء أسوة فيما فعلت . قال الله عز وجل في محكم كتابه :[ لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة ]. قالوا : ومن هم يا أمير المؤمنين ؟ . قال : أولهم إبراهيم عليه السلام إذ قال لقومه : [ وأعتزلكم وما تدعون من دون الله ] ، فإن قلتم إن إبراهيم عليه السلام اعتزل قومه لغير مكروه أصابه منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم اعتزلهم لمكروه منهم فالوصي أعذر . ولي بابن خالته لوط أسوة إذ قال لقومه : [ لو أن لي بكم قوة أو آوي إلى ركن شديد ] فإن قلتم إن لوطا كانت له بهم قوة فقد كفرتم ، وإن قلتم لم يكن له بهم قوة فالوصي أعذر . ولي بيوسف عليه السلام أسوة ، إذ قال : [ رب السجن أحب إلي مما يدعونني إليه ] فإن قلتم إن يوسف دعا ربه وسأله السجن بسخط ربه فقد كفرتم ، وإن قلتم إنه أرا بذلك لئلا يسخط ربه عليه فاختار السجن ، فالوصي أعذر . ولي بموسى عليه السلام أسوة إذ قال : [ ففررت منكم لما خفتكم ] فإن قلتم إن موسى عليه السلام فر من قومه بلا خوف كان له منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم إن موسى ( ع ) خاف منهم فالوصي أعذر . ولي بأخي هارون عليه السلام أسوة ، إذ قال لأخيه ي : [ ابن أم إن القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني ] فإن قلتم لم يستضعفوه ولم يشرفوا على قتله فقد كفرتم ، وإن قلتم استضعفوه وأشرفوا على قتله فلذلك سكت عنهم فالوصي أعذر . ولي بمحمد صلى الله عليه وآله أسوة حين فر من قومه ولحق بالغار من خوفهم وأنامني على فراشه ، فإن قلتم فر من قومه لغير خوف منهم فقد كفرتم ، وإن قلتم خافهم و أنامني على فراشه ولحق هو بالغار من خوفهم فالوصي أعذر . ……………………………………………………………………………. المصدر: بحار الأنوار - العلامة المجلسي - ج 29 - ص 438 – 439 |