تاريخ مدينة الكوفة


تاريخ مسجد الكوفة


الامام علي في مسجد الكوفة


اعمال مسجد الكوفة


مرقد سفير الحسين مسلم بن عقيل


مرقد الصحابي هانئ بن عروة


مرقد المختار بن ابي عبيدة الثقفي


البث المباشر


تأسيس المسجد
مسجد الكوفة

تأسيس المسجد :

    
هناك رأيان اساسيان في تاسيس مسجد الكوفة ومؤسسه وهيأته التي اسس عليها وحدوده وعمرانه.

الرأي الاول :

     دلت الاخبار المأثورة عن اهل البيت عليهم السلام بان اول من اسس مسجد الكوفة هو آدم عليه السلام .والمشهور ان الذي بناه هو آدم ، ولعل الملائكة فيما قبل بنته ، وان لم يذكر احد ذلك من اهل الاخبار ولكن بمقتضى كلام جبرئيل للنبي (صلى الله عليه واله) (اني رايته خرابا ورايته عمرانا) ، ان تكون عمرته الملائكة بامر من الله تعالى ثم عمره آدم عليه السلام .

(تاريخ الكوفة للبراقي)




kufa-o-lw1.jpg
منظر جوي لمسجد الكوفة وهو يتوسط خان الوقف ، والى اسفل الصورة صحن ومرقد مسلم بن عقيل(رض). سحبت عام 1915


وفي ذلك اقوال وروايات نذكرها للفائدة

     بالاسناد عن الامام الصادق عليه السلام انه قال : حدّ مسجد الكوفة اخر السراجين ، خطه ادم ، وانا اكره ان ادخله راكبا فقيل له فمن غيره عن خطته ؟ قال : فاما اول ذلك فالطوفان في زمن نوح ، ثم غيره بعد اصحاب كسرى ، والنعمان بن المنذر ، ثم غيره زياد بن ابي سفيان . وذكر ما مرًّ من خبر الرجل الذي سأل امير المؤمنين عليه السلام فاجاب الامام بقوله : بع راحلتك وكل زادك ، وعليك بمسجد الكوفة – الى ان قال – والبركة منه الى اثني عشر ميلا من حيث ما جئته ، وقد ترك من اسه الف ذراع .

(بحار الانوار/ من لا يحضره الفقيه)

     بالاسناد عن حذيفه قال : والله ان مسجدكم هذا لأحد المساجد الاربعة المعدودة المسجد الحرام ، ومسجد المدينة والمسجد الاقصى ، ومسجدكم هذا – يعني مسجد الكوفة – الا وان زاويته اليمنى مما يلي ابواب كندة منها فار التنور ، وان السارية الخامسة مما يلي صحن المسجد مما يلي ابواب كندة مصلى ابراهيم الخليل ، وان وسطه لنجرت سفينة نوح ، ولئن اصلي فيه ركعتين احب اليَّ في غيره عشر ركعات ، ولقد نقص من ذرعه من الاس الاول اثنا عشر الف ذراع ، وان البركة منه على اثنى عشر ميلا من أي الجوانب جئته .

     بالاسناد عن ابي البطائين عن ابي بصير قال : سمعت الصادق (عليه السلام ) يقول : نعم المسجد مسجد الكوفة صلى فيه الف نبي والف وصي ،  ومنه فار التنور ، وفيه نجرت السفينة. ميمنته رضوان الله ، ووسطه روضة من رياض الجنة ، وميسرته مكر – فقلت لابي بصير ماذا يعني بقوله مكر ، قال يعني منازل الشيطان – ثم قال – وكان امير المومنين عليه السلام يقوم على باب المسجد ثم يرمي بسهمه قيقع في موضع التمارين فيقول : ذاك من المسجد وكان يقول : نقص من اساس المسجد مثلما نقص في تربيعه . (بحار الانوار)

     عن المفضل بن عمرو قال : كنت مع ابي عبد الله عليه السلام بالكوفة ايام قدم على ابي العباس فلما انتهينا الى الكناسة نظر عن يساره ثم قال : يا مفضل هاهنا صلب عمي زيد ، ثم مضى باصحابه حتى اتى طاق الرفائين ، وهو اخر السراجين فنزل وقال لي : انزل فان هذا الموضع كان مسجد الكوفة الاول ، الذي خطه ادم ، وانا اكره ان ادخله راكبا فقلت له : فمن غيره عن خطته ؟ قال : اما أول ذلك فالطوفان في زمن نوح  ، ثم غيره بعد اصحاب كسرى والنعمان بن المنذر ، ثم غيره زياد ابن ابي سفيان ، فقلت له : جعلت فداك وكانت الكوفة ومسجدها في زمن نوح ؟ فقال : نعم يا مفضل ، وكان منزل نوح وقومه في مدينة على متن الفرات مما يلي غربي الكوفة ، قال : وكان نوح رجلا نجارا فارسله الله وانتجبه ، ونوح اول من عمل سفينة ، فجرت على ظهر الماء ، وان نوح لبث في قومه الف سنة الا خمسين عاما يدعوهم الى الهدى ، فيمرون به ويسخرون منه ، فلما راى ذلك منهم دعى عليهم وقال : ( رب لا تذر على الارض من الكافرين ديارا) الى قوله (فلم يلدوا الا فاجرا كفارا) فاوحى الله اليه : يانوح ان اصنع الفلك واوسعها وعجل عملها ، ووحينا فعمل نوح السفينة في مسجد الكوفة بيده ياتي الخشب من بعد حتى فرغ منها – قال المفضل – ثم انقطع حديث ابي عبد الله (عليه السلام) عند ذلك عند زوال الشمس فقام فصلى الظهر ثم صلى العصر ثم انصرف من المسجد فالتفت عن يساره واشار بيده الى موضع دار الداريين وهو موضع دار ابن الحكيم وذلك فرات اليوم – وقال لي – هاهنا نصبت اصنام قوم نوح يغوث ويعوق ونسر ، ثم مضى حتى ركب دابته فقلت له - جعلت فداك – في كم عمل سفينة نوح وفرغ منها ؟ قال : في الدورين – قلت – كم الدوران ؟ قال ثمانون سنة ، قلت ان العامة تقول في خمسمائة عام ، فقال : كلا ، كيف ! والله يقول ووحينا – قال المفضل – قلت لابي عبد الله ( عليه السلام ) : أرايت قول الله ( حتى اذا جاء امرنا وفار التنور ) ما هذا التنور واين كان موضعه وكيف كان ؟ قال : نعم ، ان الله أحب ان يرى قوم نوح – الاية – ثم ان الله بعد ان ارسل اليهم مطرا يفيض عليهم فيضا ، وفاض الفرات فيضا ايضا ، والعيون كلهن عليها فأغرقهم الله وانجى نوحا ومن معهم في السفينة فقلت له : وكم لبث نوح ومن معه في السفينة  حتى نضب الماء وخرجوا منها ؟ ، فقال لبثوا سبعة ايام بلياليها وطافت بالبيت حتى استوت على الجودي وهو فرات الكوفة ، فقلت له : انه مسجد الكوفة القديم ؟ قال : نعم وهو مصلى الانبياء ولقد صلى فيه رسول الله (صلى الله عليه واله) حيث انطلق به جبرئيل على البراق ، فلما انتهى به الى دار السلام وهو ظهر الكوفة ، وهو يريد بيت المقدس ، فقال له : يا محمد هذا مسجد ادم ومصلى الانبياء ، فانزل فصل فيه ، فنزل رسول الله (صلى الله عليه واله) فصلى فيه ثم انطلق به الى بيت المقدس فصلى ، ثم أن جبرئيل عرج الى السماء .

(تفسير العياشي / بحار الانوار)

نستنتج من هذه الروايات نقاط عديدة اهمها :

  1. ان المؤسس الحقيقي والمخطط الاول لمسجد الكوفة هو آدم عليه السلام وقد كانت حدوده كما ذكرها الامام الصادق عليه السلام هي : موضع التمارين ومكانه اليوم بالقرب من الشارع العام (طريق كوفة – نجف) وموضع السراجين الواقع بالقرب من قصر الامارة .
  2. وان اسباب تغيير وضع المسجد وخطته هذه تعود الى طوفان نوح ، ثم غيره اصحاب كسرى والنعمان بن المنذر ، ثم غيره زياد بن ابي سفيان ولعله المقصود بتغيير زياد لصورة المسجد هو عمارته له التي سياتي ذكرها في مواضيع اخرى .
  3. كان بيت نوح ، وفيه نجر نوح وسفينته ، ومنه فار التنور .
  4. انه رابع المساجد الاربعة التي تشد الرحال اليها ، وثالث مسجد معظم بعد الكعبة ومسجد النبي صلى الله عليه واله وسلم.


الراي الثاني :

    كتب عمر بن الخطاب الى سعد بن ابي وقاص يأمره ان يتخذ للمسلمين دار هجرة وقيروانا، وان لا يجعل بينه وبينهم بحرا ، فاتى الانبار ، واراد ان يتخذها منزلا ، فكثر على الناس الذباب وآذاهم البق .فتحول الى موضع اخر فلم يصلح ، فتحول الى الكوفة فاختطها واقطع الناس المنازل ، وانزل القبائل منازلهم ، وبنى مسجدها ، وذلك سنة سبع عشرة للهجرة (639 م ).

     ويقول البلاذري : لما فرغ سعد بن ابي وقاص من وقعة القادسية توجه الى المدائن فصالح اهل الرومية وبهر سير ، ثم افتتح المدائن واخذ أسبانير وكرد بنداذ عنوة ، فانزلها جنده فاحتووها ، فكتب الى سعد ان حولهم فحولهم الى سوق حكمة ، وبعضهم يقول : حولهم الى كويفة دون الكوفة ...، فاصابهم البعوض ، فكتب سعد الى عمر يعلمه ان الناس قد بعضوا وتاذوا بذلك ، فكتب اليه عمر : ان العرب بمنزلة الابل ، لا يصلحها الا ما يصلح الابل ، فارتد لهم موضعا عذبا ، ولا تجعل بيني وبينهم بحرا، وولي الاختطاط للناس ، ابا الهياج الاسدي ، عمرو بن مالك بن جنادة ، ثم ان عبد المسيح بن بقيلة اتى سعدا وقال له : ادلك على ارض انحدرت عن الفلاة وارتفعت عن المباق فدله على موضع الكوفة اليوم ، وكان يقال لها سورستان ، فلما انتهى الى موضع مسجدها امر رجلا فعلا بسهم قبل مهب القبلة فأعلم على موقعه ، ثم علا بسهم اخر قبل مهب الشمال وأعلم على موقعه ، ثم على بسهم قبل مهب الجنوب وأعلم على موقعه ، ثم علا بسهم قبل مهب الصبا فاعلم على موقعه ثم وضع مسجدها ودار امارتها في مقام العالي وما حوله ، وأسهم لنزار واهل اليمن بسهمين ، على انه من خرج بسهمه اولا فله الجانب الايسر وهو خيرهما، فخرج سهم اهل اليمن فصارت خططهم في الجانب الشرقي ، وصارت خطط نزار في الجانب الغربي من وراء تلك العلامات ، وترك ما دونها فناءً للمسجد ودار الامارة ، ثم ان المغيرة بن شعبه وسعه ، وبناه زياد فاحكمه وبنى دار الامارة .. وبنا فيها عمرو بن حريث المخزومي بناءً ، ثم بنى العمال فيها فضيقوا رحابها وافنيتها . (البلاذري / فتوح البلدان)

يتضح لنا من ذلك انه :

  1. شيد مسجد الكوفة عام 17 للهجرة الموافق 639 ميلادي ، وهو اول بناية بناها سعد بن ابي وقاص في الكوفة عند اختياره اياها لجنوده بعد موافقة عمر بن الخطاب . وولى تخطيط الكوفة ومسجدها ودار امارتها لأبي الهياج الاسدي ، عمرو بن مالك بن جنادة .
  2. مرَّ بادوار عديدة من التعمير والتوسيع والبناء على يد الولاة الذين جاؤوا الكوفة وحكموها بعد سعد بن ابي وقاص .

تعليقات
لم يتم المشاركة بتعليق حتى الآن.
المشاركة بتعليق
الرجاء تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
التصنيفات
التصنيف متاح للأعضاء فقط.

نرجو تسجيل الدخول أو التسجيل في الموقع للمشاركة في التصويت.

لم يتم المشاركة بتصنيف حتى الآن.

جميع الحقوق محفوظة للموقع الرسمي لأمانة مسجد الكوفة والمزارات الملحقة بهِ
جميع الحقوق محفوظة لموقع مسجد الكوفة والمزارات الملحقة بهِ
برمجة وتصميم :قسم الشؤون الثقافية -وحدة البرمجة والتصميم
زيارات كامل الموقع غير المكررة منذ تاريخ افتتاح الموقع في يوم عيد الغدير الاغر 29-12-2007 والى الان بلغت : 465,513