تاريخ مدينة الكوفة


تاريخ مسجد الكوفة


الامام علي في مسجد الكوفة


اعمال مسجد الكوفة


مرقد سفير الحسين مسلم بن عقيل


مرقد الصحابي هانئ بن عروة


مرقد المختار بن ابي عبيدة الثقفي


البث المباشر


تاريخ منطقة الكناسة في الكوفة
معالم الكوفة قديما وحديثا

لمحة عن تاريخ منطقة الكناسة في الكوفة



     عندما نستطلع معجمات اللغة العربية نجدها قد اتفقت جميعا على ان الكناسة لغة تعني القمامة اما اصطلاحا فتمثل احدى الضواحي التي تقع خارج مركز العاصمة (الكوفة) لرمي الأنقاض ، وقد اشار الى هذا المعنى المستشرق الفرنسي لويس ماسينيون في كتابه (خطط الكوفة ) قائلا : "كانت الكناسة محلا لرمي الانقاض عند مخرج الكوفة من الغرب" .


ومن خلال سير تاريخ الكوفة نستوضح موقعها الحقيقي، حيث تمتد في الاقسام الشرقية والشمالية الشرقية من مدينة الكوفة في المنطقة المحصورة بين مسجد الكوفة وقرية البويب ومسجد سهيل (السهلة) من الجنوب والشرق والشمال اما من الغرب فيحدها خط السيارات التي تقع عليه مدرسة البويب الابتدائية .


كانت هذه المنطقة في بواكير نشاتها الاولى محلا لانقاض بني اسد بن خزيمة بن مردكة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان ثم تصاعد نجم هذه المنطقة تدريجيا فغدت ميناءا تجاريا هاما لعمليتي التصدير والاستيراد ، وبمنطق التاريخ "مناخة لابل القوافي" ومن خلال استقراء الاحداث ، يظهر ان هذه الحركة التجارية قد ولدت مناخا ثقافيا شعريا ، يقول محقق كتاب خطط الكوفة : ( ونظير هذه المحلة كان يسمى في البصرة "المربد" ) .

ولا يرد في موارد معنى المربد "التجارة" وانما الذي تشير اليه المفردة البضاعة الادبية والشعرية، حيث كان الادرباء والشعراء يتبارون باشعارهم وادابهم واستنتاجاتهم الفكرية او كل ما هو مستجد لديهم يلقى في هذا التجمع الجماهيري الحاشد ، اما الامور التجارية فكانت ترشيحا لهذا التلاقي البشري الهائل .


على اساس هذا المنطق نستوضح ان الاهداف التي كانت ترمي الى تاسيس مربد البصرة المبارات الشعرية والادبية نقيض الاهداف التي كانت ترمي الى تاسيس كناسة الكوفة من حيث ان الهدف كان التجارة ،ثم تحولت الى منتدى ادبي وشعري ، والى هذا المعنى اشار المؤرخون بقولهم : (يوجد هناك - أي في الكناسة – سوق البراذين ، أي السوق التي يتم فيها شراح الحمير والبغالحال  والابل والدواب والعبيد وبيعها ، مثلما هو الحال في سوق الغنم الواقعة الى الشرق من منطقة الكناسة ) .


هذه الحركة التجارية دفعت بالمنطقة الى ان تقفز قفزات نوعية حيث اصبحت فيها بيوت عامرة لبني عبس وضبة وتميم وعندما تلتهب نارالحرب وتتصاعد غلواء سك في الكوفة ، فان كثيرا من شرائحها الاجتماعية تلتجأ الى هذه المنطقة في محاولة للابتعاد عن شرور الحرب اللاهبة بعيدا عن صهيل الخيل وسليل السيوف .


وبمرور الايام صارت مقرا دائما لهم ومستقرا لاستيطانهم ، فقد ورد في التاريخ ان هناك قبائل عدة سكنت هذه المنطقة منها :( ال طلحة وبنو رياح ودارم وحمام وحنظلة وبطون من بني اسد وتميم وقوم من سماك بن مخرمة ) وغيرها.


لا نعلم حتى اليوم اين يقع مسجدهم الذي ورد ذكره في كتاب طبقات ابن سعد ج6 وكتاب الاعتدال ج1 كما لا نعلم اين يقع مسجد الموالي .


بعد هذا الاستطراد السريع الذي اتضح من خلاله مراحل تطور ضاحية الكناسة وتحولها من مزبلة تاريخية الى محل تجاري والى دور سكنية عامرة لقبائل عربية وغير عربية والى سوق ومنتدى ادبي للشعر والشعراء فان ارضها ضمت بين حناياها احداثا طاهرة ذات ارومة باهرة منها جدث السيد ابو جعفر محمد الملقب بالادرع بن عبيد الله والي المامون العباسي على الكوفة بن عبد الله بن الحسن بن جعفر بن الحسن المثنى بن الحسن السبط ابن الامام امير المؤمنين علي عليهما السلام ، ويعتقد ان القبر المشار اليه في المنطقة والمدعو " السيد هادي بن ابراهيم المجاب " هو المعني , ولكن العامة لا يدركون الحقائق التاريخية مثلما يدركها ذوو الاختصاص وان ننسى فلا ننسى السنوات الاربع التي قضاها حليف القران الشهيد زيد بن علي عليهم السلام معلقا على جذع النخل في وسط هذه المنطقة .


فمن عكاظ الحجاز الى مربد البصرة والى كناسة الكوفة فالى معين الغري الثر.






النسابة عبد الستار النفاخ

تعليقات
لم يتم المشاركة بتعليق حتى الآن.
المشاركة بتعليق
الرجاء تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
التصنيفات
التصنيف متاح للأعضاء فقط.

نرجو تسجيل الدخول أو التسجيل في الموقع للمشاركة في التصويت.

لم يتم المشاركة بتصنيف حتى الآن.

جميع الحقوق محفوظة للموقع الرسمي لأمانة مسجد الكوفة والمزارات الملحقة بهِ
جميع الحقوق محفوظة لموقع مسجد الكوفة والمزارات الملحقة بهِ
برمجة وتصميم :قسم الشؤون الثقافية -وحدة البرمجة والتصميم
زيارات كامل الموقع غير المكررة منذ تاريخ افتتاح الموقع في يوم عيد الغدير الاغر 29-12-2007 والى الان بلغت : 469,818