صفحة جديدة 2

من حكم وأقوال الإمام علي بن ابي طالب (عليه السلام) : كُنْ فِي الْفِتْنَةِ كَابْنِ اللَّبُونِ، لاَ ظَهْرٌ فَيُرْكَبَ، وَلاَ ضَرْعٌ فَيُحْلَبَ ::: أَزْرَى بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَشْعَرَ الطَّمَعَ، وَرَضِيَ بِالذُّلِّ مَنْ كَشَفَ ضُرَّهُ، وَهَانَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ مَنْ أَمَّرَ عَلَيْهَا لِسَانَهُ ::: الْبُخْلُ عَارٌ، وَالْجُبْنُ مَنْقَصَةٌ، وَالفَقْرُ يُخْرِسُ الْفَطِنَ عَنْ حُجَّتِهِ، وَالْمُقِلُّ غَرِيبٌ فِي بَلْدَتِهِ::: الْعَجْزُ آفَةٌ، وَالصَّبْرُ شَجَاعَةٌ، وَالزُّهْدُ ثَرْوَةٌ، وَالْوَرَعُ جُنَّةٌ، وَنِعْمَ الْقَرِينُ الرِّضَى ::: الْعِلْمُ وِرَاثَهٌ كَرِيمَةٌ، وَالْأَدَبُ حُلَلٌ مُجَدَّدَةٌ، وَالْفِكْرُ مِرْآةٌ صَافِيَةٌ ::: صَدْرُ الْعَاقِلِ صُنْدُوقُ سِرِّهِ، وَالْبَشَاشَةُ حِبَالَةُ الْمَوَدَّةِ، وَالْإِحْتِمالُ قَبْرُ العُيُوبِ ::: الصَّدَقَةُ دَوَاءٌ مُنْجِحٌ، وَأَعْمَالُ الْعِبَادِ فِي عَاجِلِهِمْ، نُصْبُ أَعْيُنِهِمْ فِي آجالِهِمْ ::: اعْجَبُوا لِهذَا الْإِنْسَانِ يَنْظُرُ بِشَحْمٍ، وَيَتَكَلَّمُ بِلَحْمٍ، وَيَسْمَعُ بِعَظْمٍ، وَيَتَنَفَّسُ مِنْ خَرْمٍ ::: إِذَا أَقْبَلَتِ الدُّنْيَا عَلَى أحَد أَعَارَتْهُ مَحَاسِنَ غَيْرِهِ، وَإِذَا أَدْبَرَتْ عَنْهُ سَلَبَتْهُ مَحَاسِنَ نَفْسِهِ ::: خَالِطُوا النَّاسَ مُخَالَطَةً إِنْ مِتُّمْ مَعَهَا بَكَوْا عَلَيْكُمْ، وَإِنْ عِشْتُمْ حَنُّوا إِلَيْكُمْ ::: لاَ تَسْتَحِ مِنْ إِعْطَاءِ الْقَلِيلِ، فَإِنَّ الْحِرْمَانَ أَقَلُّ مِنْهُ ::: الْحِكْمَةُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ، فَخُذِ الْحِكْمَةَ وَلَوْ مِنْ أَهْلِ النِّفَاقِ ::: مَا لاِبْنِ آدَمَ وَالْفَخْرِ: أَوَّلُهُ نُطْفَةٌ، وَآخِرُهُ جِيفَةٌ، وَلاَ يَرْزُقُ نَفْسَهُ، وَلاَ يَدفَعُ حَتْفَهُ ::: الدُّنْيَا خُلِقَتْ لِغَيْرِهَا، ولَمْ تُخْلَقْ لِنَفْسِهَا ::: لاَ خَيْرَ فِي الصَّمْتِ عَنِ الْحُكْمِ، كَمَا أنَّهُ لاَ خَيْرَ فِي الْقَوْلِ بِالْجَهْلِ ::: مَا الْمُجَاهِدُ الشَّهِيدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِأَعْظَمَ أَجْراً مِمَّنْ قَدَرَ فَعَفَّ، لَكَادَ الْعَفِيفُ أَنْ يَكُونَ مَلَكاً مِنَ الْمَلاَئِكَةِ ::: أَشَدُّ الذُّنُوبِ مَا اسْتَخَفَّ بِهِ صَاحِبُهُ ::: مَا أَخَذَ اللهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا ::: مَنْ صَارَعَ الْحَقَّ صَرَعَهُ ::: الْحِلْمُ غِطَاءٌ سَاتِرٌ، وَالْعَقْلُ حُسَامٌ قَاطِعٌ، فَاسْتُرْ خَلَلَ خُلُقِكَ بِحِلْمِكَ، وَقَاتِلْ هَوَاكَ بِعَقْلِكَ ::: لاَ يَنْبَغِي لِلْعَبْدِ أَنْ يَثِقَ بِخَصْلَتَيْنِ: الْعَافِيَةِ، وَالْغِنَى: بَيْنَا تَرَاهُ مُعَافىً إِذْ سَقِمَ، وَغَنِيّاً إِذِ افْتَقَرَ ::: مَنْ شَكَا الْحَاجَةَ إِلَى مُؤْمِنٍ فَكَأَنَّهُ شَكَاهَا إِلَى اللهِ، وَمَنْ شَكَاهَا إلَى كَافِرٍ فَكَأَنَّمَا شَكَا اللهَ ::: طَالِبٌ، وَمَطْلُوبٌ، فَمَنْ طَلَبَ الدُّنْيَا طَلَبَهُ الْمَوْتُ حَتَّى يُخْرِجَهُ عَنْهَا وَ مَنْ طَلَبَ الْآخِرَةَ طَلَبَتْهُ الدُّنْيَا حَتَّى يَسْتَوْفِيَ رِزْقَهُ مِنْهَا ::: مَنْ كَرُمَتْ عَلَيْهِ نَفْسُهُ هَانَتْ عَلَيْهِ شَهْوَتُهُ ::: الْبُخْلُ جَامعٌ لِمَسَاوِىءِ الْعُيُوبِ، وَهُوَ زِمَامٌ يُقَادُ بهِ إِلَى كُلِّ سُوءٍ ::: مَا الْمُبْتَلَى الَّذِي قَدِ اشْتَدَّ بِهِ الْبَلاَءُ، بِأَحْوَجَ إِلَى الدُّعَاءِ الَّذِي لاَ يَأْمَنُ البَلاَءَ ::: اتَّقُوا ظُنُونَ الْمُؤْمِنِينَ، فَإِنَّ اللهَ تَعَالَى جَعَلَ الْحَقَّ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ ::: النَّاسُ أَبْنَاءُ الدُّنْيَا، وَلاَ يُلْاَمُ الرَّجُلُ عَلَى حُبِّ أُمِّهِ.

 
خارطة الكوفة القديمة

(تخطيط الكوفة في القرنين السابع والثامن الميلادي الموافق للقرنين الاول والثاني الهجري . منقولة من كتاب المستشرق الفرنسي المسيو ماسينون)

كانت الكوفة واسعة كبيرة ، تتصل قراها وجباناتها إلى الفرات الأصلي وقرى العذار ، فهي تبلغ ستة عشر ميلا وثلثي ميل . الجهة المطلة على الفرات من بلدة الكوفة قال ياقوت في المعجم : ذكر أن فيها من الدور خمسين ألف دار للعرب من ربيعة ومضر ، وأربعة وعشرين ألف دار لسائر العرب ، وستة آلاف دار لليمن ( 1 ) .

وعد الطبري في التاريخ : من اليمن الأزد وبجيلة وخثعم والأنصار وخزاعة وقضاعة وحضرموت ، وعد من مضر تميما وهوازن وأبناء أعصر وأسدا وغطفان ومذحج وهمدان ( 2 ) .

قال البراقي : أحد حدودها خندق الكوفة المعروف بكري سعد ، والحد الآخر القاضي الذي هو بقرب القائم إلى أن يصل قريبا من القرية المعروفة اليوم بالشنافية ، والحد الآخر الفرات الذي هو ممتد من الديوانية إلى الحسكة إلى القرية المعروفة اليوم ب‍ ( أبو قوارير ) وهي منزل الرماحية ، والحد الرابع قرى العذار التي هي من نواحي الحلة السيفية .

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

1 - معجم البلدان : 4 / 492 . 2 - تاريخ الطبري : 4 / 193 - 194 .

.

تعليقات

لم يتم إضافة تعليقات حتى الآن.
المشاركة بتعليق
يرجى تسجيل الدخول للمشاركة بتعليق.
التقييمات
التقييم متاح للأعضاء فقط.

نرجو الدخول للتصويت.

لم يتم نشر تقييمات حتى الآن.

شارك المواضيع